لو كان الفقر رجل لاغتصبته
كتبهاعمار شريتي ، في 17 أكتوبر 2007 الساعة: 21:06 م
الفقر حتى هذا الحيوان المتوحش الذي ينهش أجساد وعقول وأرواح ضحاياه من دون رحمة أصبح له يوم عالمي. أعلنته الأمم المتحدة وقررت أن يكون يوم السابع عشر من كل أكتوبر، ذلك بعد أن حضت الشجرة بيومها والمرأة بعيدها.و لم يبقى إلا لهذا المخلوق المكروه إلا إن يكون له يوما خاص . رغم انه في الحقيقة يملك كل أيام الفقراء وخاصة منهم العرب فيطأهم في كل يوم ويمارس عليهم رجولته مع مطلع كل نهار…. في الجزائر كما في كثير من الدول العربية يسكن ويعشعش هذا الكائن الذميم في أحيائها الشعبية ويتربع … يقتل الناس من الدخل يقتل في الأم الحنان والأب الرجولة و في الطفل البراءة ، يأخذ بنواصي الرجال ويمرغها في إفرازات أسيادهم. يجعلهم مذلولين مهانين يحيون فقط من اجل الهث وراء تلبية حاجاتهم الفزيلوجية البسيطة يفجعون لأي مرض يصيبهم مهما كان بسيطا وكأنهم مرضى بفيروس الايدز ، لأنهم فقدوا بفقرهم المناعة ضد أي مرض مهما كان بسيطا ولا يستطيعون دفع أموال الدواء او المتداوي في بلدان يفترض أن ذلك فيها مجاني ..فينخر السوس أسنانهم والأمراض التي تأتي من قلة النظافة تغزو أجسادهم .. قد يقول الكثير إن سبب ذلك نقص ثقافتهم الصحية ونقص ثقافتهم الصحية أقول أنا أن سببها نقص ذات اليمين والشمال ، تلك هي حالة الطبقة رقم واحد من فقراء العرب.
أما الطبقة الثانية فان لم تكن تعانيه حقيقتا فإنها لا تسلم من فوبيا الفقر التي تضل تلاحق أفرادها دائما حتى وفاتهم وهم مرهوبون من يوم يذلهم فيه الفقر فيطأ شرفهم ويمرغه في الأرض .هذا الطبقة هي التي تسمى بالمتوسطة والتي تستعملها الطبقة ) لا داعي لذكر اسمها ( وتستعمل فوبيا الفقر هذه لتروضها وتجعل من أفرادها أبوق دعاية الكثير منهم صحفيون …. وأدوات حرب هم العسكر والشرطة هم الإدارة النقابات وما طب لك من ذكر المنظمات وجمعيات الشياتين والمساندين والمهللين.
وقد تضطر إلى تجديد نفسها من بعض أفرادها طبعا بعد أن تنتهي فترة التدجين بنجاح، هذه الطبقة )غير المذكور اسمها ( هي التي تصنع الفقر في علمنا العربي حتى تتمكن من الحكم السلطة لا يمكن أن تكون بدون قوة والقوة لا يمكن أن تكون حقيقة إلا إذا تمكنت من التحكم في الشعوب والشعب الشبعان يفكر أكثر من ما يريده الساسة في أمور لا تخصه وإلهائه بالحياة الضنكة من جهة والتحكم في رزقه من جهة أخرى هو الوسيلة المثلى لفرض السلطة عليه.
وأحسن مثل على ذلك النظام الاشتراكي الذي يتنافى وقيمنا الدينية ولذي تبنته عدة دول عربية موهمة الشعوب أن ذلك في صالحها ولأجل ضمان تساوي الحقوق و منع الأغنياء من استغلالهم بسم الرأس مالية ، ولكن الحقيقة أنهم كانوا متخوفين من نشوء رئس رأسماليين من رجال الأعمال ينافسوهم في التحكم في أرزاق الشعب المطحون ثم بعد دلك في السلطة نفسها، فأغلقوا أبواب الثراء في وجه من يعمل ويكد ويفكر، ودفعوا الناس إلى تعلم حياة الكسل كما حدث للأسف في عهد اشتراكية بومدين في الجزائر فتعلم الجزائري الكسل واستعمال الحيلة لتملص من وأجبته وترسخ في ذهنه أن كل من يملك المال سارق ، واليوم نحن ندفع الثمن…….
والمصيبة أن هذا حدث حتى في الأنظمة العربية غير لاشتراكية مثل المغرب الذي يسيطر فيه المخزن على أرزاق الناس البسطاء منذ قرون تاركا الفقر ينهش من شرفهم ويقضم من جسدهم ويقابل كل انتفاضة ضد الغلاء كما يحدث في الأيام الأخيرة عدة مدن مغربية بالقمع البوليسي وحمالات الاعتقالات. وكأن نظام المخزن يقول لناس فلتكونوا فقراء بصمت ولا تصدعوا رؤوسنا بشكاويكم البهاء …..
ممكن يتبع ممكن لا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 8:50 ص
أخي العزيز عمار، تحية لك، وبعد:
شكرا على الإطراء بداية، فيما يخص كيفية إضافات القالب، أو الأفكار حول التدوين، فانا في الخدمة، فقط أخبرني بالوسيلة التي تريد أن نتواصل من خلالها، إن كنت تريد أن نلتقي فليس عندي مانع.
تحدثت عن مجموعة من “العقد” وأراك محقا بعض الشيء، لكنني لا أوافقك طبعا القول بأن عنوان مدونتي يمثل “شكلا من أشكال الاستلاب الحضاري”، أنا لم أسرق العنوان بل اقتبسته بما يخدم تفكيري، لا أضنك من دعاة مقاطعة الغرب، وإلا فإننا سنكون أمام طرح غير منطقي بالمرة، لا أحد ينكر تأثير الغرب علينا فكريا وأدبيا وماديا، وهذا لا يعني بطبيعة الحال أن نذوب فيه، يمكننا أن نستفيد منه ونحافظ على خصوصياتنا ومكوناتنا الثقافية، الانغلاق والتقوقع هو ضعف وليس قوة.
على كل لا داعي للأسف على التعليق، قد نختلف ولكن الاختلاف لا يفسد للود قضية.
انتظر تعليقاتي على شظاياك وأفكارك قريبا، أرجو دوام التواصل، وإليك مني تحيات حارة.
نوفمبر 8th, 2007 at 8 نوفمبر 2007 5:55 م
مساء الخير عمار …. لقد طلبت مني طلب
ولم اعرف كيف ارسله اليك
حاولت عبر راسلني ولكن تعود الي
الرجاء اخباري …كيف ساوصل لك رسالة بها المطلوب
احترامي وتقديري لك
يناير 17th, 2008 at 17 يناير 2008 6:14 م
هل تظن ياصاحب المقال الجريئ ان الفقر وحده من يهدد حياة الاخرين؟
ماذا عن الحراقة ؟
اريد منك ردا واذا تفضلت مقالا.
شكرا مسبقا.
من احدى قارئاتك………….