رومبو في المنطقة من اجل مغالطتنا رشوتنا ومص عوائد نفطنا
كتبهاعمار شريتي ، في 15 يناير 2008 الساعة: 20:25 م
طالت جولة سيد العالم الأمريكي جورج بوش في دول المشرق العربي المسمى تجاوزا الشرق الأوسط ، وجعلته يسكن شاشة تلفزيوناتنا الإخبارية وغير الإخبارية وزويا صحفنا المعربة وغير المعربة، وكثر اللغط حول زيارة قيل إن الهدف من ورائها إعادة إحياء مسار السلام الفلسطيني الإسرائيلي، وكم صدقة العبارة ففعلا هو يحاول إحياء الميت والموتى على حد علمي لا تعود الروح إلى أجسادهم من جيد، مهما فعلنا هذا ما يجعلني مدرك أن الأمريكان بذكائهم المعروف اعلم مني بهذه الحقيقة، فبوش لا يريد إلا تلميع صورته أمام العرب وصورة الحزب الجمهوري أمام شعبه … ومحاولة إسداء أخر خدمة يقدر عليها لأحبابه الصهاينة، هذا من جهة .
ومن ناحية أخرى يقال إن زيارته تهدف إلى حشد دعم الدول العربية المسماة تدليا لها بالمعتدلة ، لكي تكون جبهة توجه مد النفوذ الفارسي في المنطقة العربية ،التي لا يمكن أن تخرج مهما كان من فلك النفوذ الأمريكي ، هذا الطرح على ما فيه من الصواب إلا انه لا يعدوا أن يكون إلا ذرا لرماد في الأعين ومحاولة لتغليط العرب بإثارة زوبعة تعمي الأبصار عن هدفه الأساسي وهو خدمة بني صهيون ، عن طريق رشوة العرب وجعلهم يسكتون بيانات الاستنكار المدوية ، المدافعة عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة مقابل 150 مليار دولار ، وكم هو رخيص الحق العربي وكيف لا وأمريكا تستحل دمائهم في العراق ، إذا فلنشكر العم سام على كرمه الكبير…………….. ومن رأي على فلسطينيين القبول بعرض بوش وأخذا 150مليار يتدبرون بها أحولهم…….. وربما يشترون بها جزيرة في قلب المحيط يبنون عليها دويلة ، وينتظروا … ربما يأتيهم بعد أجيال تيودور هرتزل عربي يحلم بإنشاء دولة فلسطينية فوق الأرض الفلسطينية المسلوبة ، من يعلم المهم أن حلم المبعدين الفلسطينيين في العودة إلى الأرضي المحتلة مستبعد في الوقت الحلي وفي ضل قوة إسرائيل وجبروت أمريكا وتخاذل العرب ، إذا فمستبعد بأموال خير من مستبعد بدون أموال ألا ترون ذلك ….
صور بوش على شاشة التلفزيون وهو يعانق ويقبل أمراء النفط العرب تكاد تصيبني بالغثيان عندما أتذكر الزعيم الرحل يسر عرفات الذي كان يسرف في تقبيل وعناق الرؤساء الغربيين، رغم أنهم لا يستحقون ذلك، إلى درجة كانت تدفع ببرتوكولات الرؤساء الأوروبيين والأمريكان إلى حث محيط ياسر عرفات على ثنيه عن ممارساته غير المقبولة ، أما اليوم والبترول يناطح قمة ال 100 دولار فإن العناق مع الملوك العرب أضحى دفئ دفئ ملايير الدوارات التي يملكونها من وراء عائدات الطفرة النفطية ، وبوش ما أتى إلى المنطقة بعقود السلاح والخردوات إلا ليحصد رؤوس الدولارات الخضراء، التي أينعت في جيوب العرب، ليعيد بها بث الروح في صناعة السلاح الأمريكية،…. وهنا اتجرا رغم أن قدري لا يسمح لي بنصح الملوك العرب والسلاطين بإعطائه ما يريد عن طيب قلب فلا يفيد التمنع…. فرومبوا يأخذ بالقوة مالا يستطيع أخده بالكلمة الطيبة ….. طابت أيامكم………….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 9:54 ص
برافو عمار