يبدوا أن المغرب أصبح لا يستقر على رأي ويتخبط في مواقفه ، في بالأمس وبمناسبة حلول الذكر الرابعة والخمسين للثورة الجزائرية، في الفاتح من نوفمبر هنأ الملك الشاب محمد السادس الجزائر، ودعها إلى مزيدا من التعاون وتثمين الروابط ، واليوم وبمناسبة ذكرى المسيرة السوداء عاد ليهاجم الجزائر ويحملها مسؤولية النزاع في الصحراء الغربية وإعاقة المفاوضات، رغم أن الجزائر كانت قد رحبت بها بل وشاركت فيها كعضو ملاحظ هي وموريتانيا ….. العاهل المغربي اختار تاريخ انتزاع ارض الصحراويين بطريقة بشعة دفعت المملك بمئات الآلاف من جنودها ومواطنيها إلى ارض الشعب الصحراوي الضعيف في عام 1975 واسموا هذه الحرب بالمسيرة الخضراء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وكيف يتحول سوادها وحمرة الدماء المسلمة التي أريقت خلاها إلى اخضرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟وهي كانت بداية لمعانات شعب بأكمله في السجون المغربية ومخيمات اللاجئين ….. لكن لنعد لأفضال هذا التاريخ على حكم المخزن في ارض المغرب الأقصى وبالتحديد إلى عصر لراحل الملك الحسن الثاني الذي تمكن ابتداء من هذا التاريخ من ترسيخ أركان حكمه بنفي جنرالاته الذين اعتادوا منازعته عرشه إلى غياهب الصحراء في مهمة ظاهرا نبيل وهو حماية الوحدة الوطنية المغربية المزعومة . والحقيقة هي إرادته إبعادهم عن القصر وشؤون الحكم ، والحيلة نفسها انطلت على الشعب الذي جند لاغتصاب ارض الصحراويين، وحولت الجزائر إلى عدو لإخافة الشعب من خطرها المزعوم فنسى مشكله اليومية ومطالبة بعضه بالجمهورية واسقط الملكية، وبعضه الأخر بالملكية البرلمانية ….كما جرمت المطالبة بالديمقراطية و الحريات….. ليدخل المغرب في عصر يسميه المغاربة بسنين الرصاص ربما لأنه كان لغة المخزن الوحيدة لتخاطب ليس فقط مع الصحراويين بل وحتى المغاربة أنفسهم…………………………………………………………………………. واليوم التاريخ يكرر نفسه ويعود الملك المغربي الشاب والجديد إلى استعمال الجزائر كفزاعة تحفظ أكل زرع مملكته من الطامعين بعر















